ناظر الجيش

73

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

بالشواهد الشعرية حتى كدنا إذا قيل : هذا كتاب يشرح الشواهد عرفنا أنه في شرح الشواهد الشعرية . وقد ذهب علماء اللغة - وهم يستشهدون بشعر العرب - إلى تقسيم الشعراء أربع طبقات : الأولى : طبقة الشعراء الجاهليين ، وهم من كانوا قبل الإسلام ، ومن هؤلاء : امرؤ القيس ، وزهير ، وطرفة ، وعدي بن زيد ، وعلقمة الفحل . . الثانية : طبقة الشعراء المخضرمين ، ويعنى بهم الّذين أدركوا الجاهلية والإسلام . ومنهم : الأعشى ميمون بن قيس ، وحسان بن ثابت . الثالثة : طبقة الشعراء الإسلاميين ، وهؤلاء هم الذين كانوا في صدر الإسلام ، وفي طليعتهم جرير ، والفرزدق . أما الطبقة الرابعة والأخيرة : فهي طبقة المولدين ، وهم شعراء ما بعد الطبقة الثالثة إلى زماننا هذا ، ومنهم : بشار ، والمتنبي ، وأبو نواس . وقد أجمع علماؤنا على الاستشهاد بشعر الطبقتين الأولى ، والثانية ، وأما الثالثة فقد اختلفوا في شعرها . والصحيح جواز الاستشهاد بشعر هذه الطبقة . أما الطبقة الأخيرة فالصحيح أنه لا يستشهد بكلام شعرائها . وأما صاحبنا - ناظر الجيش - فقد وجدناه - في أثناء دراستنا وتحقيقنا - قد أورد ، واستشهد بشعر من تلك الطبقات على اختلافها ، وأنه قد أكثر من الاستشهاد بالشعر ؛ حتى بلغت شواهد الشعر عنده أربعة آلاف بيت أو زادت على ذلك . وكان موقفه من تلك الشواهد كالآتي : 1 - الإشارة غالبا إلى الشاهد في البيت الذي يورده في أكثر الأبيات المستشهد بها . 2 - توضيح معاني بعض مفردات البيت .